نزار المنصوري

123

النصرة لشيعة البصرة

بسم اللّه الرحمن الرحيم المقدّمة بعد أن ذكرنا في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ما نالته الأيدي حول جذور التشيع وأصل الشيعة في البصرة نقدّم دليلا آخر على إنّ البصرة هي شيعية فالملاحظ لنمو التشيع في البصرة يعرف قوة الأرضية الشيعية لدى أهل البصرة منذ تمصيرها ونشر أبي الأسود الدؤلي التشيع فيها في السنة الرابعة عشرة للهجرة فقد كانت نسبة التشيع تزداد يوما بعد يوم حتّى يمكننا الاعتماد على قول العلّامة المظفر إذ يقول : أصبحت البصرة اليوم شيعية وإن كان فيها اليوم على غير مذهب أهل البيت عليهم السّلام نفر [ قليل ] « 1 » . ونحن نبيّن في هذا الفصل تشيّع البصرة من خلال رجالاتها وأعيانها الذين عاصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، ونعرف فضل البصرة وأعيانها من خلال أعيانهم وقربهم من أهل البيت عليهم السّلام ، إذ يقول أحد الشباب لأبان بن تغلب : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : فقال له أبان : كأنك تريد أن تعرف فضل عليّ بمن تبعه من أصحاب

--> ( 1 ) تاريخ الشيعة للشيخ المظفر : 113 .